ابن منظور
188
لسان العرب
وقال النابغة : ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد . وحالَ فلان عن العَهْد يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده : أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم ، * وقلت له : با ابْنَ الحيالى تحوَّلا ( 1 ) قال : يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت ، ويجوز أَن يريد حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول ، قال : وهذا كثير . وحَوَّله إِليه : أَزاله ، والاسم الحِوَل والحَوِيل ؛ وأَنشد اللحياني : أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً ، * لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا التهذيب : والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل ، يقال : حوّلُوا عنها تَحْويلاً وحِوَلاً . قال الأَزهري : والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت ، والحِوَل اسم يقوم مقام المصدر ؛ قال الله عز وجل : لا يَبْغُون عنها حِوَلاً ؛ أَي تَحْوِيلاً ، وقال الزجاج : لا يريدون عنها تَحَوُّلاً . يقال : قد حال من مكانه حِوَلاً ، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً ، وعادَني حُبُّها عِوَداً . قال : وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة ، فيكون على هذا المعنى لا يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها ، قال : وقرئ قوله عز وجل : دِيناً قِيَماً ، ولم يقل قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً ، لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً ، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم ، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم ، وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل . وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، كلاهما : تَحَوَّل . وفي الحديث : من أَحالَ دخل الجنة ؛ يريد من أَسلم لأَنه تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام . الأَزهري : حالَ الشخصُ يَحُول إِذا تَحَوَّل ، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله . وفي حديث خيبر : فَحالوا إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا ، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين ، وهو من التَّحَوُّل . وفي الحديث : إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه ، وقيل : هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ لفعله . وفي الحديث : فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، والمشهور بالجيم وقد تقدم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً عظيمة . والحَوالة : تحويل ماء من نهر إِلى نهر ، والحائل : المتغير اللون . يقال : رماد حائل ونَبات حائل . ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً . وفي حديث ابن أَبي لَيْلى : أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات . وفي حديث قَباث بن أَشْيَم : رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً . ومنه الحديث : نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى ، وكلُّ متغير حائلٌ ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل ، كأَنه مأْخوذ من الحَوْل السَّنَةِ . وتَحوَّل كساءَه . جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره ، والاسم الحالُ . والحالُ أَيضاً : الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره ، ما كان وقد تَحَوَّل حالاً : حَمَلها . والحالُ : الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على ظهره ، يقال منه : تَحَوَّلْت
--> ( 1 ) [ الحيالى ] هكذا رسم في الأَصل ، وفي شرح القاموس : الحيا ( و ) لا .